محمد تقي النقوي القايني الخراساني
24
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
انّما سميّت البيت بالكعبة لانّها بنيت على هيئة التّربيع والكعبة كل بيت على هيئة في التّربيع قال اللَّه تعالى : * ( جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ ) * ( 1 ) الآية وانّما سمىّ المحلّ الَّذى فيه البيت ببكَّة لازدحام النّاس فيه لانّه مأخوذة من التّباك اى الازدحام فانّ النّاس - يزدحمون فيه للطَّواف وقد يقال مكَّة كما هو المشهور في العرف إذا بدل الباء ميما قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) * ( 2 ) الآية وقيل سمّيت مكَّة بكَّة لانّها تبك أعناق الجبابرة إذ الحدو فيها بظلم وقيل بكَّة عبارة عن بطن مكَّة وقيل هي اسم المسجد وقيل هي حيث الطواف وقيل غير ذلك . الصّفا والمروة : روى عن الصادق ( ع ) قال هبط آدم على الصّفا ولذلك سمّى الصّفا لانّ المصطفى هبط عليه قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً ) * ( 3 ) الآية ثم قال ( ع ) : وهبطت حوّا على المروة وانّما سمّيت المروة لانّ المرأة هبطت عليها وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها الخبر . استلام الحجر والسّعى بين الصّفا والمروة والتّلبية والتّروية . روى الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت لم جعل استلام الحجر فقال ( ع ) انّ اللَّه حيث اخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنّة فامره بالتقام الميثاق
--> ( 1 ) - سورة المائدة آية 97 ( 2 ) - سورة آل عمران آية 96 ( 3 ) - سورة آل عمران آية 33